ارض الميعاد بين الحق و الغصب
يدعي اليهود بأن الله قد وعدهم بارض كنعان لتثبيت الرواية الصهيونيه في احتلال فلسطين
وقد وعد الرب لابراهيم ارض كنعان تكون لنسله في التوراة في سفر التكوين اصحاح 15
בַּיּ֣וֹם הַה֗וּא כָּרַ֧ת יְהוָ֛ה אֶת־אַבְרָ֖ם בְּרִ֣ית לֵאמֹ֑ר לְזַרְעֲךָ֗ נָתַ֙תִּי֙ אֶת־הָאָ֣רֶץ הַזֹּ֔את מִנְּהַ֣ר מִצְרַ֔יִם עַד־הַנָּהָ֥ר הַגָּדֹ֖ל נְהַר־פְּרָֽת
في ذلك اليوم قطع الرب عهدا مع أبرام قائلا: «لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر العظيم نهر الفرات.
وقد كان الوعد الالهي لابراهيم و نسله مشروطا و الشرط هو امر فيصلي في هذه القضية
ففي سفر التكوين 26 عدد 5
עֵ֕קֶב אֲשֶׁר־שָׁמַ֥ע אַבְרָהָ֖ם בְּקֹלִ֑י וַיִּשְׁמֹר֙ מִשְׁמַרְתִּ֔י מִצְוֺתַ֖י חֻקּוֹתַ֥י וְתוֹרֹתָֽי
بقدر ما أطاعني إبراهيم وحافظ على مسؤوليتي وصاياي ، وشرائعي ، وتعليماتي. "
فاذا وعد الرب لابراهيم ونسله الارض متى حافظوا على وصاياه و شرائعه و تعاليمه
فإذا هو وعد مشروط و ليس مطلق و كأي وعد مشروط فإن الوعد يسقط في حال عدم تنفيذ الشرط
فهل التزموا بالشرط ؟
الدارس للتاريخ اليهودي يعرف تمام المعرفة انهم لم يلتزموا بوصايا و شرائع و تعاليم الرب و قام الرب بمعاقبتهم في كل مرة
ثم عاد الوعد لاسحق و نسله في سفر التكوين 28 عدد 4
וְיִֽתֶּן־לְךָ֙ אֶת־בִּרְכַּ֣ת אַבְרָהָ֔ם לְךָ֖ וּלְזַרְעֲךָ֣ אִתָּ֑ךְ לְרִשְׁתְּךָ֙ אֶת־אֶ֣רֶץ מְגֻרֶ֔יךָ אֲשֶׁר־נָתַ֥ן אֱלֹהִ֖ים לְאַבְרָהָֽם
عسى أن يهب بركة إبراهيم لك ولنسلك ، لكي تمتلكوا الأرض التي تغربوا فيها ، والتي عينها الله لإبراهيم ".
ثم انتقل الوعد الى يعقوب و نسله
سفر التكوين 35 عدد 12
וְאֶת־הָאָ֗רֶץ אֲשֶׁ֥ר נָתַ֛תִּי לְאַבְרָהָ֥ם וּלְיִצְחָ֖ק לְךָ֣ אֶתְּנֶ֑נָּה וּֽלְזַרְעֲךָ֥ אַחֲרֶ֖יךָ אֶתֵּ֥ן אֶת־הָאָֽרֶץ
الارض التي اعطيت ابراهيم واسحاق لك اعطيها ولنسلك من بعدك
ثم انتقل الوعد الى موسى وعاد للتأكيد على ان هذا الوعد مشروطا
في سفر الخروج 19 عدد 5
וְעַתָּ֗ה ""אִם־שָׁמ֤וֹעַ "" תִּשְׁמְעוּ֙ בְּקֹלִ֔י וּשְׁמַרְתֶּ֖ם אֶת־בְּרִיתִ֑י וִהְיִ֨יתֶם לִ֤י סְגֻלָּה֙ מִכָּל־הָ֣עַמִּ֔ים כִּי־לִ֖י כָּל־הָאָֽרֶץ
فالان ""ان سمعتم لصوتي"" وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب.فان لي كل الارض
واضح جدا هنا تاكيد الرب على الشرط الذي وضعه
ولكن كما نعلم ان موسى نفسه كان اول من اخترق الشرط ! فأمره الرب ان يذهب الى صخره و يخاطبها لكي تخرج لهم الماء فقام بضربها ولم يخاطبها !
و حفظ العهد تم التاكيد عليه في سفر التثنية لوحده فقط 5 مرات
ولكن ماذا فعلوا ؟
عبدوا العجل ، تذمروا من اوامر الاله ، اعترضوا على كل شيء فاستحقوا العقاب الذي كان ضياعهم في الصحراء و موت كل من هو فوق سن 20 سنة
و دخلها كالب بن يفنة و يوشع بن نون حسب ما ورد في سفر الاعداد اصحاح 14 عدد 36
וִיהוֹשֻׁ֣עַ בִּן־נ֔וּן וְכָלֵ֖ב בֶּן־יְפֻנֶּ֑ה חָיוּ֙ מִן־הָאֲנָשִׁ֣ים הָהֵ֔ם הַהֹֽלְכִ֖ים לָת֥וּר אֶת־הָאָֽרֶץ
لن تدخلوا الارض التي رفعت يدي لاسكننكم فيها ما عدا كالب بن يفنة ويشوع بن نون.
ثم جاء من نسل الداخلين لارض الميعاد داوود و سليمان
و قامت مملكة اسرائيل ثم حصل الخلاف والانقسام و انفصلت الى يهودا و السامره
و بحسب سفر الملوك الاول و الثاني كانت مملكة السامره مستمره في ارتكابها الشر فتخلى كثير من الناس عن عبادتهم فتدمرت على يد الجيش الاشوري سنة 721 قبل الميلاد
و لحقتها مملكة يهودا سنة 586
و كانوا اهل سبي و شتات حتى عادوا الى ارض الميعاد بحدود عام 515 و اعادوا بناء هيكلهم ، الذي دمره الرومان سنة 70 ميلادي ثم لم يأخذوا أي وعد او عهد بعد ذلك..
و من هنا نرى ان وعد الله لبني اسرائيل كان مشروطا و بكل مره اخذوا هذا الوعد حصلوا على الارض و عندما ابتعدوا عن الشرائع و الدين شتتهم الله و دمر وجودهم فيها
فلا يوجد هناك اي استمرارية للوعد الى الابد ولو كان كذلك لما تكرر الوعد لهم في كل مره كانوا فيها مشتتين ولماذا قد يحتاجوا تكرار الوعد لنسل معين في كل مره لو كان وعدا ابديا؟
و هم جنوا على انفسهم في كل مره واسقطوا الوعد الالهي لهم و عاقبهم الرب على طغيانهم و كفرهم فاستحقوا الشتات الابدي
و عدوتهم دينيا ستكون على يد شخص صالح من نسل داوود النبي الموحد الذي اقام المملكة الاولى و الان نسأل هل هرتسل من نسل داوود النبي ؟ ام هل هناك أي شخص ممن اعادوا الصهاينه هو صالح و من نسل داوود ؟؟ بكل تأكيد لا، حيث ان جميع مؤسسي الكيان الصهيوني كانوا علمانيين و ملاحده و هم ابعد ما يكون عن تطبيق الوصايا و الشرائع و التعاليم الربانيه .
والله متم نوره ولو كره الكافرون
تعليقات
إرسال تعليق