هيمنة القران على الكتب المقدسه
هل التدين بشريعة موسی
يختص باليهود أو بعم من سواهم من الأمم ؟ فإن اختصت شریعته باليهود لزم ان نثبت لسائر الأمم نبيا آخر ، فمن هو ذلك النبي ؟ وإن كانت شريعة موسى عامه لجميع البشر ، فمن الواجب أن تقيموا شاهدة على صدق نبوته و عمومها ،
وليس لكم سبيل إلى ذلك فإن معجزاته ليست مشاهدة للأجيال الآخرين ليحصل
لهم العلم بها ، وتواتر الخبر بهذه المعجزات يتوقف على أن يصل عدد المخبرين في
كل جيل إلى حد يمنع العقل من تواطئهم على الكذب ، وهذا شيء لا يسعكم
إثباته ، وأي فرق بين إخباركم أنتم عن معاجز موسی وإخبار النصاری عن معاجز عیسی و إخبار كل امة اخرى بمعاجز أنبيائها الآخرين فإذا لزمعط على الناس تصدیقكم بها تخبرون به ، فلم لا يجب على الناس تصدیق اخبرين الآخرين
في نقلهم عن أنبيائهم ؟!.
و إذا كان الأمر على هذه الصورة فلم لا تصدقون الأنبياء الآخرين ، فقال :
و ثابتة عند كل من اليهود ، والنصارى والمسلمين، وكلهم يعترفون
بصدقها . وأما معاجز غيره فلم يعترف بها الجميع ، فهي لذلك تحتاج إلى الإثبات
فقلت له : إن معجزات موسی علة لم تثبت عند المسلمين ولا عند النصاری
إلا باخبار نبيهم بذلك لا بالتواتر فإذا لزم تصديق المخبر عن تلك المعاجز وهو يدعي النبوة لزم الإيمان به والاعتقاد بنبوته ، وإلا لم تثبت تلك المعاجز أيضا ..
هذا شان الشرائع السابقة .
واما شريعة الاسلام فإن حجتها باقيه تتحدى الامم الى يوم القيامه، واذا ثبتت هذه الشريعة المقدسه وجب علينا التصديق بجميع الانبياء السابقين لشهادة القران و نبي الاسلام ، فإذا القران هو المعجزة الخالدة التي تشهد لجميع الكتب بالمنزلة الصادقه و الانبياء بالتنزيه .

تعليقات
إرسال تعليق